سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
98
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
لا تعذلوا ملكا تذلل للهوى * ذل الهوى ملك وعز ثاني ماضر أنى عبدهن صبابة * وبنو الزمان وهن من عبدانى وقال المأمون وقيل هما للمهدي : فما يكفيك انك تقتلينى * وان الناس كلهم عبيدي وانك لو قطعت يدي ورجلي * لقلت من الرضا أحسنت زيدي وقال الملك الظاهر في مملوكه أبيك الجمدار : انا مالك مملوك ظبي أغيد * ومن العجائب مالك مملوك وانا الغنى وانني من وصله * بين البرية معدم صعلوك ولكم سفكت دما بسيفي عنوة * ودمي بسيف لحاظه مسفوك وقال عبد الملك وزير البارسلان في غلام تركي كان واقفا على رأسه يقطع بالسكين قصبة : انا مشغوف بحبه * وهو مشغوف بلعبه صانه اللّه فما أكثر * اعجابى بعجبه لو أراد اللّه خيرا * وصلاحا لمحبه نقلت رقة خديه * إلى قسوة قلبه وقال الملك الأشرف في مملوكه بيبرس وكان خازن داره ( دو بيت ) : أفدى قمرا تحار فيه الصفة * يسخو بدمي وهو أمين ثقة هذا عجب يحفظ مالي ويرى * روحي تلفت به ولا يلتفت وحكي ان المأمون غضب على جاريته غريب المغنية وكان كلفا بها فأعرض عنها وأعرضت عنه ثم أسلمه الغرام ، وأقلقه الشوق والهيام ، حتى أرسل إليها يسألها مراجعتها فلما اجتمعا لم تلتفت اليه ، وكلمها فلم ترد عليه ، فأنشأ يقول : أجيبي ليس يوجعك الكلام * ولا يؤذي محاسنك السلام انا المأمون والملك الهمام * ولكني بحبك مستهام